تُعد الحرب اليمنية بين جماعة الحوثيين والقوى المناهضة لهم، وفي مقدمتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، واحدة من أكثر النزاعات تعقيداً في الشرق الأوسط. بدأت جذور الأزمة الحديثة مع الاضطرابات السياسية التي شهدها اليمن بعد عام 2011، ثم تحولت إلى حرب واسعة النطاق بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن تتدخل دول إقليمية بقيادة السعودية عسكرياً في مارس/آذار 2015 بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ولا يمكن اختزال الحرب في صراع ثنائي بسيط بين الحوثيين و”الشرعية”؛ فقد شاركت فيها قوى سياسية وعسكرية وقبلية وجنوبية وتنظيمات مسلحة، كما أصبحت مرتبطة بالتنافس الإقليمي، خصوصاً بين السعودية وإيران، وبأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
بداية الأزمة اليمنية
لفهم الحرب، يجب العودة إلى عام 2011، عندما اندلعت احتجاجات واسعة ضد الرئيس علي عبد الله صالح، الذي حكم اليمن لعقود.
أدت المبادرة الخليجية إلى انتقال سياسي تولى بموجبه عبد ربه منصور هادي الرئاسة خلال المرحلة الانتقالية. وحاولت الأمم المتحدة والقوى السياسية اليمنية إدارة عملية انتقال سياسي شملت مؤتمر الحوار الوطني.
وفي يناير/كانون الثاني 2014 اختتم مؤتمر الحوار الوطني أعماله بمشاركة واسعة من القوى السياسية والمناطقية، وطرح تصوراً لبناء دولة يمنية اتحادية وديمقراطية. إلا أن الخلافات حول شكل الدولة وتقاسم السلطة والموارد والحدود الإدارية تصاعدت لاحقاً.
من هم الحوثيون؟
الحوثيون، أو حركة أنصار الله، نشأوا في شمال اليمن، وارتبطت بدايات الحركة بتيار ديني وسياسي زيدي في محافظة صعدة والمناطق المحيطة بها.
وخاض الحوثيون عدة جولات من القتال ضد حكومة علي عبد الله صالح خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
بعد اندلاع احتجاجات 2011 وسقوط صالح من السلطة، أصبح الحوثيون لاعباً سياسياً وعسكرياً أكثر قوة، واستفادوا من حالة الضعف والانقسام التي أصابت مؤسسات الدولة والجيش.
وفي عام 2014 تحولت الحركة من قوة محلية في الشمال إلى طرف رئيسي في الصراع على السلطة في اليمن.
لماذا اندلعت الحرب؟
هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في اندلاع الحرب، وليس سبباً واحداً.
1. ضعف الدولة
أدى الانتقال السياسي بعد 2011 إلى إضعاف مؤسسات الدولة، خصوصاً الجيش والأجهزة الأمنية، مع استمرار الانقسامات بين مراكز القوى المختلفة.
2. الخلاف حول المرحلة الانتقالية
لم تتمكن القوى السياسية من الاتفاق على صيغة نهائية لتقاسم السلطة وشكل الدولة، بينما تصاعدت الخلافات حول مشروع الدستور والنظام الاتحادي.
3. الأزمة الاقتصادية
أدى رفع أسعار الوقود في 2014 إلى موجة احتجاجات واسعة. واستغل الحوثيون الغضب الشعبي للمطالبة بتغيير الحكومة وخفض الأسعار، قبل أن يتحول تحركهم إلى توسع عسكري وسياسي.
4. الصراع على السلطة
كان الصراع في جوهره أيضاً صراعاً على السيطرة على مؤسسات الدولة والجيش والعاصمة ومراكز النفوذ.
5. التحالفات العسكرية والسياسية
ساعد تحالف مؤقت بين الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في زيادة قوتهم العسكرية وتمكينهم من التقدم نحو صنعاء ومناطق أخرى.
سقوط صنعاء عام 2014
كانت نقطة التحول الأساسية في الحرب هي سبتمبر/أيلول 2014.
تقدم الحوثيون باتجاه العاصمة صنعاء، وتمكنوا من السيطرة على أجزاء واسعة منها، ثم توسع نفوذهم داخل مؤسسات الدولة.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن الحوثيين ووحدات عسكرية متحالفة معهم سيطروا على صنعاء في سبتمبر 2014، ثم توسع القتال إلى مناطق أخرى من البلاد.
ومع بداية عام 2015، تصاعدت الأزمة بشكل خطير.
سيطر الحوثيون على مؤسسات حكومية ومواقع استراتيجية، وفرضوا ضغوطاً كبيرة على الرئيس هادي وحكومته.
وفي يناير/كانون الثاني 2015 استولى الحوثيون على القصر الرئاسي، واستقالت الحكومة، قبل أن يتمكن هادي لاحقاً من مغادرة صنعاء والتوجه إلى عدن.
انتقال الصراع إلى الجنوب
بعد السيطرة على صنعاء، واصل الحوثيون تقدمهم جنوباً.
وصل القتال إلى عدن، التي أصبحت مركزاً للحكومة المناهضة للحوثيين.
غادر الرئيس هادي اليمن في نهاية المطاف إلى السعودية، وطلب دعماً عسكرياً من دول الخليج.
وفي هذه المرحلة لم يعد الصراع مجرد أزمة سياسية داخلية، بل تحول إلى حرب واسعة ذات أبعاد إقليمية.
التدخل العسكري بقيادة السعودية عام 2015
في 26 مارس/آذار 2015 بدأت السعودية ودول عربية أخرى عملية عسكرية في اليمن، بعد طلب الرئيس هادي دعماً عسكرياً ضد الحوثيين.
وتقول الأمم المتحدة إن التدخل جاء دعماً للحكومة اليمنية، بينما تحولت الحرب بعد ذلك إلى واحدة من أكثر النزاعات العسكرية والإنسانية تعقيداً في المنطقة.
كان الهدف المعلن للتحالف إعادة الحكومة اليمنية ومنع الحوثيين من السيطرة على كامل البلاد.
في المقابل، اعتبر الحوثيون الحرب عدواناً خارجياً، واستمروا في القتال ضد القوات الحكومية والقوى المحلية المتحالفة معها.
الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية
بعد عام 2015 أصبحت الجبهات موزعة على مناطق عديدة.
ومن أبرز مناطق القتال:
- صنعاء
- صعدة
- تعز
- مأرب
- الحديدة
- الجوف
- حجة
- الساحل الغربي
- الضالع
- شبوة
- عدن ومحيطها
ولم تكن جميع القوى المناهضة للحوثيين خاضعة لقيادة واحدة؛ إذ ظهرت تشكيلات وقوى سياسية وعسكرية متعددة، لكل منها أهدافها الخاصة.
وهذا أحد الأسباب التي جعلت الحرب اليمنية شديدة التعقيد.
معركة تعز
كانت تعز واحدة من أهم ساحات الحرب.
تقع المدينة في موقع استراتيجي بين شمال اليمن وجنوبه، ولذلك أصبحت السيطرة عليها ذات أهمية عسكرية وسياسية كبيرة.
شهدت تعز معارك طويلة وحصاراً وأزمة إنسانية، وتحولت المدينة إلى رمز لمعاناة المدنيين في الحرب اليمنية.
كما أن استمرار الانقسام العسكري والسياسي جعل الوصول إلى تسوية في تعز أكثر صعوبة.
معركة الحديدة
كانت الحديدة من أخطر جبهات الحرب بسبب موقعها على البحر الأحمر.
يضم الساحل الغربي لليمن موانئ مهمة، وكانت الحديدة منفذاً رئيسياً للواردات والمساعدات الإنسانية.
وفي عام 2018 شنت القوات المدعومة من التحالف هجوماً كبيراً باتجاه الحديدة.
وحذرت الأمم المتحدة من خطورة اندلاع معركة واسعة داخل المدينة بسبب اعتماد ملايين اليمنيين على المساعدات والواردات التي تمر عبر الموانئ.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2018 تم التوصل إلى اتفاق ستوكهولم، الذي تضمن وقفاً لإطلاق النار في محافظة الحديدة وترتيبات مرتبطة بإعادة انتشار القوات.
الحرب في مأرب
أصبحت مأرب واحدة من أهم ساحات الحرب خلال السنوات اللاحقة.
وتتميز مأرب بأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية، إضافة إلى موقعها الجغرافي.
حاول الحوثيون التقدم نحو المحافظة، بينما قاتلت القوات الحكومية والقوى المحلية لمنع سقوطها.
وأصبحت مأرب لفترة طويلة إحدى أهم المناطق التي احتفظت فيها الحكومة وحلفاؤها بوجود عسكري قوي.
الخلاف داخل معسكر الحكومة
من الأخطاء الشائعة النظر إلى الطرف المقابل للحوثيين على أنه جبهة واحدة.
في الواقع، شهد جنوب اليمن صراعاً بين الحكومة وقوى جنوبية، وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يدعو إلى قضية جنوبية ذات طابع انفصالي.
وفي عام 2019 تم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي بهدف إنهاء الصراع داخل المعسكر المناهض للحوثيين، لكن تنفيذ الاتفاق واجه صعوبات كبيرة.
وهذا الانقسام أثر بشكل مباشر على قدرة الحكومة على خوض الحرب كجبهة موحدة.
نهاية التحالف بين الحوثيين وعلي عبد الله صالح
كان تحالف الحوثيين مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح من أبرز التحولات في الحرب.
لكن هذا التحالف لم يستمر.
في عام 2017 أعلن صالح انفصاله عن الحوثيين ودعا أنصاره إلى مواجهتهم.
واندلعت معارك داخل صنعاء بين الطرفين.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017 قُتل علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين بعد انهيار التحالف بينهما.
وكانت وفاة صالح نقطة تحول كبيرة، لأنها أنهت أحد أهم التحالفات التي ساعدت الحوثيين على السيطرة على صنعاء.
الدور الإيراني
أصبحت إيران جزءاً مهماً من النقاش حول الحرب اليمنية.
وتتهم السعودية والحكومة اليمنية إيران بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، بينما تنفي طهران في مراحل مختلفة اتهامات تقديم دعم عسكري مباشر بالحجم الذي تتحدث عنه الرياض وخصوم الحوثيين.
ويرى محللون أن العلاقة بين إيران والحوثيين تطورت مع مرور الوقت، وأن الحرب أصبحت إحدى ساحات التنافس الإقليمي.
وفي المقابل، يؤكد الحوثيون أن حركتهم يمنية وأن قرارهم السياسي والعسكري لا يخضع لإيران.
السعودية والحرب في اليمن
بالنسبة للسعودية، يمثل اليمن أهمية استراتيجية كبيرة بسبب الحدود المشتركة وموقعه على البحر الأحمر.
كما أن امتلاك الحوثيين قدرات صاروخية وطائرات مسيرة واستخدامها ضد أهداف داخل السعودية أدى إلى توسيع نطاق الحرب.
وشهدت السنوات التالية هجمات متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيرة، واستهدفت بعض الهجمات منشآت ومواقع استراتيجية.
وهكذا تحولت الحرب من صراع داخل اليمن إلى أزمة أمن إقليمي.
الهدنة الأممية عام 2022
كان عام 2022 من أهم أعوام الحرب من ناحية تراجع العمليات العسكرية واسعة النطاق.
دخلت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2022، واستمرت ستة أشهر بعد تمديدات، وشهدت الفترة انخفاضاً كبيراً في القتال مقارنة بالسنوات السابقة.
لكن الأطراف لم تتمكن من تمديد الهدنة رسمياً بعد انتهائها في أكتوبر/تشرين الأول 2022. ومع ذلك استمر مستوى العنف لفترة أقل بكثير من ذروة الحرب.
وهنا بدأت مرحلة مختلفة نسبياً، تمثلت في محاولات التفاوض بدلاً من العودة الفورية إلى حرب شاملة.
الحرب اليمنية والبحر الأحمر
أخذ الصراع بعداً دولياً جديداً خلال السنوات الأخيرة بسبب هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
وربط الحوثيون هذه الهجمات بالحرب في غزة، بينما اعتبرتها الولايات المتحدة ودول أخرى تهديداً للملاحة الدولية.
وأدى ذلك إلى تدخل عسكري أمريكي وبريطاني ضد أهداف حوثية في اليمن، إضافة إلى ارتفاع المخاطر أمام حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وبذلك أصبح اليمن مرتبطاً بشكل مباشر بأمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ماذا حدث سياسياً للحكومة اليمنية؟
في أبريل/نيسان 2022 نقل الرئيس عبد ربه منصور هادي صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي.
وأصبح المجلس الإطار السياسي الرئيسي الذي يمثل الحكومة المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين.
لكن المجلس يضم شخصيات وقوى سياسية وعسكرية متعددة، وهو ما يعكس طبيعة المعسكر المناهض للحوثيين وتعدد أهدافه.
وهذا يعني أن الصراع لم يعد ببساطة:
الحوثيون ضد الحكومة
بل أصبح شبكة معقدة من القوى المحلية والإقليمية والدولية.
الوضع في اليمن في 2026
حتى عام 2026، لم تنتهِ الحرب بصورة نهائية، ولا يزال الصراع السياسي والعسكري اليمني مرتبطاً بتطورات إقليمية أوسع.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2026 شهد اليمن تصعيداً جديداً؛ إذ أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عملية عسكرية كبيرة ضد الحوثيين بهدف استعادة مناطق واقعة تحت سيطرتهم، وسط تصاعد القتال والتوتر الإقليمي.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الحل العسكري وحده لا يمكن أن ينهي الأزمة، وأن التسوية المستدامة تحتاج إلى عملية سياسية يمنية شاملة برعاية أممية.
الخسائر الإنسانية
كان المدنيون أكبر الخاسرين من الحرب.
فقد أدت سنوات القتال إلى:
- مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين.
- نزوح ملايين اليمنيين.
- تدمير المنازل والبنية التحتية.
- تراجع الخدمات الصحية والتعليمية.
- انتشار الفقر.
- تدهور الأمن الغذائي.
- صعوبة الحصول على المياه والخدمات الأساسية.
- تضرر الاقتصاد اليمني.
- انتشار الألغام ومخلفات الحرب.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة اليمنية بأنها أزمة إنسانية واسعة النطاق نتجت عن سنوات من الحرب وتدمير البنية التحتية وتراجع الاقتصاد.
لماذا يصعب إنهاء الحرب؟
هناك عدة أسباب تجعل الوصول إلى السلام أكثر صعوبة.
أولاً: تعدد الأطراف
لا توجد قوتان فقط في اليمن، بل هناك الحوثيون، الحكومة، المجلس الانتقالي الجنوبي، قوى محلية وقبلية وعسكرية متعددة، وتنظيمات مسلحة.
ثانياً: القضية الجنوبية
يرغب جزء من القوى الجنوبية في استعادة دولة الجنوب السابقة، وهو ما يجعل مستقبل الدولة اليمنية نفسها جزءاً من المفاوضات.
ثالثاً: التدخل الإقليمي
الحرب أصبحت مرتبطة بعلاقات السعودية وإيران والتوازنات الإقليمية.
رابعاً: الاقتصاد
حتى إذا توقفت العمليات العسكرية، ستبقى قضايا الرواتب والعملة والنفط والموانئ وإعادة الإعمار من أصعب الملفات.
خامساً: السيطرة على مؤسسات الدولة
أي اتفاق سياسي يحتاج إلى تحديد من يسيطر على الجيش والأمن والمؤسسات الاقتصادية والموانئ والمطارات.
من انتصر في الحرب؟
لا يمكن القول إن طرفاً حقق انتصاراً نهائياً.
الحوثيون تمكنوا من الاحتفاظ بالسيطرة على صنعاء ومناطق واسعة من شمال وغرب اليمن، بينما احتفظت الحكومة وحلفاؤها بمناطق مهمة في الجنوب والشرق.
أما التحالف بقيادة السعودية فلم يتمكن من إعادة الحكومة إلى صنعاء، وفي المقابل لم يتمكن الحوثيون من السيطرة على كامل اليمن.
لذلك يمكن وصف نتيجة الحرب حتى الآن بأنها صراع طويل دون حسم عسكري شامل.
مستقبل اليمن
المستقبل يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الأطراف اليمنية والإقليمية على التوصل إلى تسوية سياسية.
وقد تتضمن أي تسوية مستقبلية ملفات مثل:
- وقف إطلاق النار.
- فتح الطرق والموانئ والمطارات.
- دفع رواتب الموظفين.
- توحيد المؤسسات الاقتصادية.
- معالجة وضع القوات المسلحة.
- تحديد شكل الدولة.
- معالجة القضية الجنوبية.
- إطلاق الأسرى والمعتقلين.
- إعادة الإعمار.
- إجراء عملية سياسية شاملة.
وتكرر الأمم المتحدة أن الحل المستدام يجب أن يكون يمنياً وشاملاً وقائماً على الحوار، وليس مجرد انتصار عسكري لطرف على آخر.
الخلاصة
بدأت حرب الحوثيين والحكومة اليمنية من أزمة سياسية وانتقال غير مكتمل للسلطة بعد أحداث 2011، لكنها تحولت بعد سقوط صنعاء عام 2014 والتدخل العسكري الإقليمي عام 2015 إلى حرب واسعة ذات أبعاد محلية وإقليمية ودولية.
ومع مرور السنوات، لم يعد الصراع مجرد معركة على العاصمة صنعاء، بل أصبح مرتبطاً بمستقبل الدولة اليمنية، والقضية الجنوبية، والنفوذ الإقليمي، وأمن البحر الأحمر، والأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
والحل النهائي للحرب لن يعتمد على الجانب العسكري وحده، بل على قدرة اليمنيين والقوى الإقليمية والدولية على الوصول إلى اتفاق يضمن تقاسم السلطة، ويحافظ على وحدة اليمن أو يعالج مستقبل الجنوب عبر مسار سياسي، ويعيد بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد.

تعليقات
إرسال تعليق