التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مليونية 14 أكتوبر الزبيدي يوجه دعوة عاجلة لحشد شعبي واسع في عدن

 


تتجه الأنظار إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مع اقتراب موعد مليونية 14 أكتوبر 2026، التي دعا إليها عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بمشاركة أبناء الجنوب في الداخل والخارج، بالتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر.

وتأتي الدعوة تحت شعار «مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية»، وسط تحركات سياسية وتنظيمية أعلن عنها المجلس الانتقالي الجنوبي استعدادًا للفعالية، التي يُنتظر أن تشهد تجمعات شعبية في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.

وبحسب التصريحات المنشورة يوم 12 أكتوبر، دعا الزُبيدي إلى المشاركة الواسعة والسلمية، وربط الفعالية بالتعبير عن الموقف السياسي الجنوبي، والحفاظ على المكتسبات التي يتحدث عنها المجلس، إلى جانب دعم جهود الأجهزة الأمنية والقوات الجنوبية.

فما تفاصيل مليونية 14 أكتوبر؟ ولماذا اختير هذا الموعد تحديدًا؟ وما الرسائل السياسية التي يسعى المجلس الانتقالي إلى إيصالها من خلال الحشد المرتقب؟

تفاصيل دعوة عيدروس الزُبيدي إلى مليونية 14 أكتوبر

وجّه عيدروس قاسم الزُبيدي دعوة إلى أبناء الجنوب للمشاركة في المليونية المقرر إقامتها يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، في العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، وذلك ضمن ما وصفه المجلس الانتقالي بالتعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب وقضيته السياسية.

ووفقًا لما ورد في الدعوة المنشورة، فإن الفعالية تستهدف إظهار التمسك بالقضية الجنوبية، والتأكيد على أهمية مشاركة المجتمع في القضايا السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

كما شدد الزُبيدي على ضرورة أن يكون الاحتشاد سلميًا، داعيًا إلى مساندة جهود الأجهزة الأمنية، بما فيها شرطة عدن وقوات الحزام الأمني، في الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل العاصمة.

وجاءت هذه الدعوة استكمالًا لتحركات تنظيمية أُعلن عنها خلال اجتماع استثنائي موسع لهيئات المجلس المركزية والمحلية في عدن يوم 4 أكتوبر 2026، جرى خلاله إقرار الدعوة إلى التعبئة الشعبية العامة وتنظيم مليونية بالتزامن مع ذكرى الثورة.

المصدر: صحيفة مراقبون برس والموقع الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي.

لماذا دعا الزُبيدي إلى الحشد في عدن؟

تتضمن الدعوة المعلنة عدة أهداف سياسية وأمنية، وفقًا للخطاب الصادر عن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.

1. التأكيد على القضية الجنوبية

يضع المجلس الانتقالي القضية الجنوبية في مقدمة أهداف المليونية، ويسعى من خلالها إلى إظهار حجم التأييد الشعبي الذي يحظى به مشروعه السياسي.

وتشكل التجمعات الجماهيرية إحدى الوسائل التي تستخدمها القوى السياسية في اليمن للتعبير عن مواقفها، وإيصال رسائلها إلى الأطراف المحلية والإقليمية والدولية.

لكن حجم المشاركة الفعلية، وطبيعة الشعارات التي سترفع خلال الفعالية، ومدى انعكاسها على المشهد السياسي، تظل أمورًا لا يمكن حسمها قبل انعقاد المليونية وظهور نتائجها.

2. دعم القوات والأجهزة الأمنية

ركزت دعوة الزُبيدي كذلك على دعم الأجهزة الأمنية في عدن والقوات الجنوبية، في ظل استمرار التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه مناطق مختلفة من اليمن.

ووفقًا للبيان، فإن المليونية تمثل مناسبة للتعبير عن المساندة الشعبية للقوات الجنوبية، مع التشديد على أهمية حماية العاصمة والحفاظ على الاستقرار.

وتبقى قدرة المؤسسات الأمنية على إدارة التجمعات وتأمين حركة المواطنين والمنشآت العامة من العوامل المهمة في نجاح أي فعالية جماهيرية واسعة.

3. توجيه رسالة سياسية بشأن مستقبل الجنوب

تأتي المليونية في وقت لا تزال فيه القضية الجنوبية أحد الملفات الرئيسية في المشهد اليمني، خصوصًا فيما يتعلق بمستقبل الحكم، وشكل الدولة، ومطالب القوى الجنوبية المتعلقة بالتمثيل السياسي وتقرير المصير.

ومن خلال الحشد، يسعى المجلس الانتقالي إلى تجديد التأكيد على موقفه من هذه القضايا، وإظهار أن الملف الجنوبي ما زال حاضرًا في النقاشات السياسية.

غير أن المواقف التي ستصدر عن الأطراف الأخرى، ومدى تأثير الفعالية على مسار التسوية السياسية، سيعتمدان على تطورات المرحلة المقبلة والتفاعلات التي قد تنتج عنها.

ما علاقة مليونية 14 أكتوبر بذكرى الثورة؟

يحمل يوم 14 أكتوبر أهمية تاريخية في جنوب اليمن، إذ يرتبط باندلاع الثورة ضد الحكم البريطاني في جنوب البلاد عام 1963.

وانطلقت الثورة من منطقة ردفان، قبل أن تتوسع الحركة المناهضة للاستعمار، وصولًا إلى استقلال جنوب اليمن في 30 نوفمبر 1967.

ولهذا التاريخ مكانة في الذاكرة السياسية والوطنية لدى قطاعات من المجتمع الجنوبي، كما تستحضر القوى السياسية المختلفة ذكراه للتعبير عن رؤيتها لمستقبل الجنوب.

وفي عام 2026، تتزامن المليونية المرتقبة مع الذكرى الثالثة والستين للثورة، وهو ما يمنح الدعوة بُعدًا تاريخيًا ورمزيًا، إلى جانب أهدافها السياسية الراهنة.

ويستند المجلس الانتقالي إلى هذه المناسبة للتأكيد على ارتباط خطابه السياسي بتاريخ النضال الجنوبي، بينما يظل تقييم المواقف السياسية المختلفة مرتبطًا ببرامجها ومطالبها وممارساتها على أرض الواقع.

ماذا يريد المجلس الانتقالي من المليونية؟

يمكن قراءة الدعوة في ضوء ثلاثة أبعاد رئيسية:

البعد الشعبي: إظهار المشاركة الجماهيرية في الفعالية، وتقديمها باعتبارها تعبيرًا عن موقف أنصار المجلس تجاه مستقبل الجنوب.

البعد السياسي: تجديد طرح القضية الجنوبية في النقاش العام، والتأكيد على استمرار حضورها ضمن الملفات التي تتطلب معالجة سياسية.

البعد الأمني: إبراز أهمية دعم الأجهزة الأمنية والقوات الجنوبية، مع الدعوة إلى الاحتشاد السلمي والحفاظ على الاستقرار.

وتعكس هذه الأبعاد الأهداف التي أعلنها المجلس، لكنها لا تعني بالضرورة أن المليونية ستؤدي إلى تغيير سياسي مباشر؛ إذ يتوقف ذلك على حجم المشاركة، وطبيعة الرسائل الصادرة عنها، وردود فعل الأطراف المعنية.

هل تشمل المليونية محافظات جنوبية أخرى؟

بحسب الدعوة المعلنة، لا تقتصر الفعالية على العاصمة عدن، بل تشمل أيضًا عددًا من المحافظات الجنوبية.

وقد دعا الزُبيدي أبناء الجنوب في الداخل والخارج إلى المشاركة، فيما أظهرت بيانات وتقارير منشورة عن المجلس والهيئات المحلية وجود تحضيرات تنظيمية للفعالية.

ومع ذلك، ينبغي التمييز بين الدعوة العامة إلى المشاركة وبين التفاصيل التنفيذية الخاصة بكل محافظة؛ إذ لا تتوافر في الإعلان الأساسي قائمة مكتملة وموحدة بجميع مواقع التجمعات ومواعيد انطلاقها ومسارات الوصول إليها.

ولذلك، يُنصح الراغبون في متابعة الفعالية بالرجوع إلى الإعلانات الرسمية المحلية للحصول على المعلومات المتعلقة بمواقع التجمعات والتنظيم المروري والإجراءات الأمنية.

ما أبرز التحديات التي قد تواجه مليونية 14 أكتوبر؟

تتوقف طبيعة الفعالية على مجموعة من العوامل الميدانية والتنظيمية، ومن أبرزها:

  • تنظيم الحشود: إدارة التجمعات الكبيرة بطريقة تقلل الازدحام وتساعد على سلامة المشاركين.
  • حركة المرور: التعامل مع الضغط المتوقع على الطرق والشوارع الرئيسية في عدن.
  • الأمن والاستقرار: الحفاظ على الطابع السلمي للفعالية ومنع أي احتكاكات أو اضطرابات.
  • الرسائل السياسية: مدى وضوح المطالب التي ستُطرح خلال التجمع، وطبيعة الخطوات التي قد تعلنها قيادة المجلس بعد انتهائه.
  • ردود الفعل السياسية: كيفية تعامل القوى اليمنية والإقليمية مع الرسائل التي قد تنتج عن المليونية.

وتظل هذه النقاط عوامل محتملة ينبغي متابعتها، وليست تأكيدًا على وقوع اضطرابات أو حوادث خلال الفعالية.

كيف يمكن أن تؤثر المليونية على المشهد السياسي في اليمن؟

تأتي الدعوة في سياق مشهد يمني معقد، تتداخل فيه قضايا الحرب والأمن والتمثيل السياسي ومستقبل مؤسسات الدولة، إلى جانب الخلافات بشأن شكل التسوية المطلوبة لإنهاء الأزمة.

وفي هذا السياق، يمكن أن توفر المليونية للمجلس الانتقالي فرصة لإبراز موقفه السياسي أمام جمهوره، وإعادة تسليط الضوء على مطالبه المتعلقة بمستقبل الجنوب.

لكن التأثير السياسي الفعلي لا يُقاس بعدد المشاركين وحده؛ بل يتطلب النظر أيضًا إلى مضمون البيانات الختامية، وأي مبادرات أو قرارات تلي الفعالية، ومواقف الأطراف الأخرى، ومدى ارتباط نتائجها بمسارات الحوار والتفاوض.

كما أن الحشود الجماهيرية، مهما كان حجمها، لا تمثل وحدها دليلًا كافيًا على وجود توافق شامل بين جميع المكونات السياسية والاجتماعية في الجنوب، وهو ما يجعل قراءة النتائج بحاجة إلى معلومات مستقلة ومتعددة المصادر.

ماذا نعرف حتى الآن عن مليونية 14 أكتوبر 2026؟

حتى تاريخ 12 أكتوبر 2026، تتمثل أبرز المعلومات المعلنة في الآتي:

  • موعد الفعالية: الأربعاء 14 أكتوبر 2026.
  • المكان الرئيسي: العاصمة عدن، مع دعوات للمشاركة في محافظات جنوبية أخرى.
  • صاحب الدعوة: عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
  • الشعار المعلن: «مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية».
  • المناسبة: الذكرى الثالثة والستون لثورة 14 أكتوبر.
  • الأهداف المعلنة: التعبير عن الموقف من القضية الجنوبية، والحفاظ على المكتسبات التي يتحدث عنها المجلس، ودعم جهود الأجهزة الأمنية والقوات الجنوبية.
  • طبيعة المشاركة: دعا الزُبيدي إلى الاحتشاد السلمي.

وتستند هذه المعلومات إلى الدعوة المنشورة في 12 أكتوبر وتقارير التحضيرات السابقة للفعالية. أما العدد المتوقع للمشاركين والنتائج السياسية النهائية، فلم تتوافر بشأنهما أرقام مؤكدة يمكن اعتمادها مسبقًا.

الخلاصة

تأتي مليونية 14 أكتوبر في عدن عام 2026 بوصفها فعالية جماهيرية دعا إليها عيدروس الزُبيدي بالتزامن مع ذكرى ثورة أكتوبر، في إطار تحرك سياسي يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي من خلاله إلى إبراز موقفه من القضية الجنوبية والتأكيد على أهمية دعم الأجهزة الأمنية والقوات الجنوبية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستشهده عدن والمحافظات الجنوبية يوم الأربعاء، وحجم المشاركة الفعلية، والرسائل التي ستصدر عن الفعالية، وما إذا كانت ستتبعها خطوات سياسية جديدة.

ومن المهم متابعة التطورات من مصادر متعددة، والتمييز بين الأهداف التي تعلنها الجهات المنظمة والنتائج التي يمكن إثباتها بعد انتهاء التجمع.


ابن دغيثر: كاتب ومحلل سياسي متخصص في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرب أمريكا وإيران: الأسباب والتاريخ والتطورات وتأثير الصراع على الشرق الأوسط

حرب أمريكا وإيران: الأسباب والتاريخ والتطورات وتأثير الصراع على الشرق الأوسط

منذ عقود، تمثل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في الشرق الأوسط. فقد انتقلت العلاقة بين البلدين من التحالف والتعاون في فترة سابقة إلى العداء والمواجهة السياسية والعسكرية والعقوبات الاقتصادية. وفي عام 2026، دخل الصراع بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة مع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة في 28 فبراير، أعقبتها ضربات متبادلة وتوترات امتدت إلى عدة دول وممرات مائية استراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز .  لكن لفهم حرب أمريكا وإيران الحالية، لا بد من العودة إلى جذور الخلاف التي تعود إلى أكثر من سبعة عقود. ما سبب العداء بين أمريكا وإيران؟ لم يبدأ الخلاف الأمريكي الإيراني مع البرنامج النووي الإيراني، بل سبقه تاريخ طويل من الأحداث السياسية والعسكرية. ومن أهم أسباب التوتر بين البلدين: انقلاب عام 1953 في إيران. الثورة الإيرانية عام 1979. أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران. قطع العلاقات الدبلوماسية. البرنامج النووي الإيراني. العقوبات الأمريكية على إيران. النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. دعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة بحسب واشنطن. البرنامج الصاروخي الإيراني. المو...
الحرب بين روسيا وأوكرانيا: الأسباب والتطورات والتداعيات ومستقبل الصراع

الحرب بين روسيا وأوكرانيا: الأسباب والتطورات والتداعيات ومستقبل الصراع

تُعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا واحدة من أكبر وأخطر الصراعات العسكرية في أوروبا منذ عقود، وقد تحولت منذ اندلاع الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022 إلى أزمة دولية واسعة تتجاوز حدود البلدين. فالحرب لم تؤثر فقط في روسيا وأوكرانيا، بل انعكست تداعياتها على أوروبا والولايات المتحدة والاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والغذاء والأمن الدولي. كما أصبحت أوكرانيا محورًا رئيسيًا للتنافس بين روسيا والدول الغربية حول مستقبل الأمن الأوروبي والنظام الدولي. متى بدأت الحرب بين روسيا وأوكرانيا؟ رغم أن الغزو الروسي الشامل بدأ في 24 فبراير 2022 ، فإن جذور الصراع تعود إلى سنوات سابقة، خصوصًا إلى أحداث عام 2014 عندما سيطرت روسيا على شبه جزيرة القرم، واندلع القتال في منطقة دونباس بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا. وفي فبراير 2022، أعلنت موسكو بدء ما وصفته بـ”العملية العسكرية الخاصة”، ودخلت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية من عدة اتجاهات، بما في ذلك من بيلاروسيا شمالًا، ومن الأراضي الروسية شرقًا، ومن شبه جزيرة القرم جنوبًا. أما أوكرانيا والدول الغربية، فوصفت العملية بأنها غزو روس...
تفاصيل زيارة السيسي إلى ماليزيا الاتفاقيات الجديدة ومستقبل التعاون بين البلدين

تفاصيل زيارة السيسي إلى ماليزيا الاتفاقيات الجديدة ومستقبل التعاون بين البلدين

شهدت العلاقات المصرية الماليزية تطورًا لافتًا في أكتوبر 2026، مع زيارة الدولة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا، ضمن جولة آسيوية شملت عددًا من الدول بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري. وتضمنت الزيارة لقاءات رفيعة المستوى مع ملك ماليزيا السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء أنور إبراهيم، إلى جانب مباحثات موسعة وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين. وتكتسب زيارة السيسي إلى ماليزيا أهمية خاصة في ظل سعي القاهرة وكوالالمبور إلى توسيع الشراكة الثنائية، وزيادة حجم التعاون التجاري والصناعي، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. تفاصيل زيارة عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا في أكتوبر 2026 وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مطار كوالالمبور الدولي يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، في مستهل زيارة دولة رسمية إلى ماليزيا، وكان في استقباله رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم وعدد من كبار المسؤولين الماليزيين، إلى جانب ممثلين عن البعثة الدبلوماسية المصرية. وجاءت الزيارة في إطار جولة آسيوية أوسع بد...
حلف بريكس BRICS الدول الأعضاء والأهداف وتأثيره على الدولار والاقتصاد العالمي

حلف بريكس BRICS الدول الأعضاء والأهداف وتأثيره على الدولار والاقتصاد العالمي

يُعد حلف بريكس (BRICS) من أبرز التكتلات الاقتصادية والسياسية التي تسعى إلى تعزيز التعاون بين الاقتصادات الناشئة والقوى الدولية الكبرى، وزيادة تأثيرها في القرارات الاقتصادية والسياسية العالمية. وقد ازدادت أهمية المجموعة مع توسع عضويتها، وارتفاع النقاشات حول مستقبل الدولار الأمريكي، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية، وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب. وعلى الرغم من شيوع وصفه بالحلف، فإن بريكس ليس تحالفًا عسكريًا مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل هو تجمع للتعاون الاقتصادي والسياسي والتنموي، يهدف إلى تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء وتوسيع فرص التجارة والاستثمار والتمويل. ويثير صعود بريكس العديد من التساؤلات حول مستقبل النظام العالمي، وأهداف المجموعة الحقيقية، وقدرتها على منافسة مجموعة السبع والولايات المتحدة، وتأثير توسعها على أسواق الطاقة والاقتصادات العربية. ما هو حلف بريكس BRICS؟ بريكس هو اختصار لأسماء خمس دول أسست المجموعة بصيغتها المعروفة، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. ظهر مصطلح BRIC عام 2001 في الأوساط الاقتصادية، ثم تطور التعاون بين الدول الأربع الأولى إلى إطار س...
حرب اليمن القصة الكاملة للصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية

حرب اليمن القصة الكاملة للصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية

  تُعد الحرب اليمنية بين جماعة الحوثيين والقوى المناهضة لهم، وفي مقدمتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، واحدة من أكثر النزاعات تعقيداً في الشرق الأوسط. بدأت جذور الأزمة الحديثة مع الاضطرابات السياسية التي شهدها اليمن بعد عام 2011، ثم تحولت إلى حرب واسعة النطاق بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن تتدخل دول إقليمية بقيادة السعودية عسكرياً في مارس/آذار 2015 بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي.  ولا يمكن اختزال الحرب في صراع ثنائي بسيط بين الحوثيين و”الشرعية”؛ فقد شاركت فيها قوى سياسية وعسكرية وقبلية وجنوبية وتنظيمات مسلحة، كما أصبحت مرتبطة بالتنافس الإقليمي، خصوصاً بين السعودية وإيران، وبأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب. بداية الأزمة اليمنية لفهم الحرب، يجب العودة إلى عام 2011، عندما اندلعت احتجاجات واسعة ضد الرئيس علي عبد الله صالح، الذي حكم اليمن لعقود. أدت المبادرة الخليجية إلى انتقال سياسي تولى بموجبه عبد ربه منصور هادي الرئاسة خلال المرحلة الانتقالية. وحاولت الأمم المتحدة والقوى السياسية اليمنية إدارة عملية انتقال سياسي شملت مؤتمر الحوار الوطني...
مؤشرات اقتراب الحرب العالمية الثالثة أخطر بؤر التوتر في العالم

مؤشرات اقتراب الحرب العالمية الثالثة أخطر بؤر التوتر في العالم

هل يمكن أن يشهد العالم حربًا عالمية ثالثة في ظل تصاعد التوترات بين القوى الكبرى؟ سؤال يزداد حضوره مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات في الشرق الأوسط، والمنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، وتزايد المخاوف من اتساع سباق التسلح النووي. وفي ظل تشابك المصالح الاقتصادية والعسكرية بين الدول، لم تعد الأزمات الإقليمية مجرد أحداث محلية، بل أصبحت قادرة على التأثير في الأمن الدولي وأسواق الطاقة والتجارة العالمية. لكن هل تعني هذه التطورات أن اندلاع حرب عالمية ثالثة أصبح أمرًا حتميًا؟ أم أن القوى الكبرى تدرك خطورة المواجهة المباشرة وتسعى إلى تجنبها، رغم استمرار التصعيد السياسي والعسكري؟ في هذا التحليل، نستعرض أبرز العوامل التي قد تدفع العالم نحو مواجهة دولية واسعة، ونناقش أخطر بؤر التوتر، ودور الأسلحة النووية والتحالفات العسكرية، والسيناريوهات المحتملة لمستقبل النظام الدولي، مع التمييز بين المخاطر الواقعية والتوقعات التي لا تستند إلى أدلة كافية. ما المقصود بالحرب العالمية الثالثة؟ يُستخدم مصطلح الحرب العالمية الثالثة لوصف مواجهة عسكرية واسعة تشارك فيها عدة قوى دولية كبرى، و...
حرب السودان أسباب الصراع بين الجيش والدعم السريع وتطورات الحرب

حرب السودان أسباب الصراع بين الجيش والدعم السريع وتطورات الحرب

  الحرب في السودان: الأسباب والتطورات والأطراف المتحاربة والتداعيات الإنسانية والسياسية تُعد الحرب في السودان واحدة من أخطر الأزمات السياسية والعسكرية والإنسانية في العالم خلال السنوات الأخيرة. فمنذ اندلاع القتال في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تحولت الأزمة من صراع على السلطة داخل الدولة إلى حرب واسعة امتدت إلى عدد كبير من الولايات، وأدت إلى انهيار أجزاء كبيرة من البنية التحتية والاقتصاد والخدمات الأساسية، إضافة إلى واحدة من أكبر موجات النزوح في العالم. ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على بداية الحرب، لم يتمكن أي طرف من تحقيق حسم نهائي للصراع. وبينما استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على مساحات واسعة من إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، فيما أصبحت مناطق جديدة مثل كردفان وولاية النيل الأزرق ساحات رئيسية للقتال. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 14 مليون شخص اضطروا إلى النزوح منذ بداية الحرب، بينما تجاوز عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية عشرات الملايين. كما تصف الأمم ...